ابن عربي

149

شجون المسجون وفنون المفتون

هيهات أدرك ذاتا * إليّ أقرب منّي لمّا دنا وتعالى * أصبحت عنه أكنّي بغيره ولهذا * أقول لي عنه : إنّي ولا سواي وهذا * حقيقة المتمنّي فالصّمت أولى ومهما * نطقت إيّاي أعني تصديق ما قبله : [ الكامل ] يا من تخاطبه حقيقة ذاته * من غيره لكنّه لا يعلم وهو المخاطب ذاته في غيره * فهو المكلّم عنه والمتكلّم مرآتك الأكوان عنها صادر * ما تستحقّ فنيّر أو مظلم كن كيف شئت فلا سواك معامل * ومعامل ، ومعلّم ، ومعلّم أو ما تراك بما تقول محدّثا * عنّا وأنت مكلّم ومكلّم « 1 » وإليك عنك يعود ما أبديته * عنّا ونحنّ حقيقة لا نعلم سرّ السّرّ لا يكون [ أبدا ] إلا سرّا ، فلو أمكن علمه لم يكن هو ، وكذلك الغيب والجنّة ، ونحن إذا عظّمنا أمرا استعرنا له من هذه الأسماء مجازا . إيضاح : الأبرار يتّقون الجهل ، والمقرّبون يتّقون العلم . مثال : ظلّك محجوب بك ، فكيف يدرك النّور الذي يظهره وهو محبوس في ظلمة كونه . تعريف : أعرفك بالصّفات الافتقاريّة ، فليس لها محلّ غيرك ، واعرف من [ 37 / آ ] أنت عبده

--> ( 1 ) في م : « أو ما تزال » .